نطق السر في مهب الريح
ريحُ صِرٍّ تهبُّ على أطرافِ الفلاةِ في هذا الشتاء، فتبردُ الحناجرُ وتتوارى الأنفاسُ خائفةً من سطوةِ الجليد، لكنّ صدراً احترقَ بالوجدِ لا تطفئُه عواصفُ المدى؛ فالكلمةُ الحقُّ ليست صوتاً يُقال، بل نارٌ أزلية تُحرقُ قائلَها قبلَ أن تلتقطَها الآذان.
إِذَا نَطَقَتْ نَفْسِي تَقُولُ كَلَامَهُ
وَإِنْ سَكَتَتْ مَاتَتْ عَلَى إِضْمَارِهَا
8