هيبة الدخول على أرباب النعم
دخلتُ على عبد الملك بن مروان ويدي على مقبض سيفي أخشى سخطه على عطائي وراتبي، لكني ما تلعثمتُ كما يفعل الفرزدق حين يرتعد من خياله، بل ثبتّ كالجبل؛ ولقد أجاد أبو تمام حين قال: «عَلى مِثلِها مِن أَربُعٍ وَمَلاعِبِ
أُذيلَت دُموعٌ بَينَ سَكبٍ وَسارِبِ» ليدلّ على أن المواقف الجسام لا يثبت فيها إلا ذوو العزائم حين يقفون أمام من بيده عزلهم أو أرزاقهم.
أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا
وَأَنْدَى العَالَمِينَ بُطُونَ رَاحِ
5 مشاهدة