فصل الخطاب بين أدعياء الفصاحة
عابَ عليَّ غُمْرٌ في مجلسِ عرسِ قومِهِ رصانةَ بياني، وزعمَ أنَّ إعرابي يثقلُ على الأَسماعِ، فما درى المسكينُ أنَّ لسانِي يغرفُ من بحرِ تميمٍ العذبِ بينما يتلعثمُ هو وحليفهُ الفرزدقُ في صخرِ اللُّكنةِ. البيانُ طبعٌ في عروقِنا لا تكلّفٌ في المحافلِ، ومن ضاقَ فهمُهُ عن جزالةِ الضّادِ فليجلسْ مع العجائزِ في مؤخّرةِ الدارِ.
أَعَدَّ اللَّهُ لِلشُّعَرَاءِ مِنِّي
صَوَاعِقَ يَخْضَعُونَ لَهَا رِقَابَا