ميدان الظلام وانطفاء الصخب
تنطفئ المشاعلُ في مضمار السباق، ويهدأ ضجيجُ الفرسان بعد يومٍ طويلٍ من التناحر والكرّ والفرّ، فيخلو الميدان لليلٍ أثقل من صخور نجد. يزعم الشاعر أبو القاسم الشابي أن ليل الآلام ينجلي بإرادة الحياة وحدها، وأنا أتحداه أن يقف في عتمة خيبته حين ينسحب الجمهور ويبقى المرء وحيداً يصارع فقد أبطاله؛ فالظلام حلبة لا ينتصر فيها إلا من ألِف السهاد وعركته النوائب.
أَرِقْتُ لِصَوْتِ رَائِحَةٍ شَمَالًا
وَأَحْزَنَنِي مَعَ اللَّيْلِ العَوِيلُ
9