قصيدة : عرينٌ مِنْ وَرَقْ
قصيدة : عرينٌ مِنْ وَرَقْ
تَمْشِي النُّبُوءَاتُ حَفْيَاءً بِسَاحَتِهَا
وَتَسْتَجِرُّ دُمُوعَ الدَّهْرِ وَالحِقَبِ
كَمْ يَسْجُدُ السَّيْفُ مَذْهُولًا بِهَيْبَتِهَا
فَكَيْفَ تَحْنِي نُيُوبُ الأُسْدِ لِلْخَشَبِ؟
تَحْنِي.. لِأَنَّ عَرِينَ الأُسْدِ مِنْ وَرَقٍ
وَالغَابَ كِذْبَةُ طِفْلٍ صِيغَ مِنْ ذَهَبِ!
مَا لِلصِّرَاعَاتِ مِثْلَ الغَيْثِ هَاطِلَةً؟
وَكُلُّ بَرْقٍ عَدَانَا قَطُّ لَمْ يُصِبِ
كَأَنَّمَا الحَرْبُ هَبَّتْ وَهْيَ عَاصِفَةٌ
وَكُلُّ قَتْلَاهَا هَلْ تَلْقَى سِوَى العَرَبِ؟
لا تَسْأَلِ الحَرْبَ هَلْ جَاءَتْ بِمُفْرَدِهَا
لَتَضْحَكَ الرِّيحُ عَنْ صَمَّاءَ لَمْ تُجِبِ
أَوْ تَحْسَبِ النَّارَ نُورًا وَهْيَ مُضْرَمَةٌ
فَالنَّارُ لَا تَكْتَفِي عُودًا مِنَ الحَطَبِ
يَا شِعْرُ أُخْمِدْ رِثَاءَ عُرُوبَةٍ ذَبَحَتْ
بِالذُّلِّ أَوْطَانَهَا عَوْنًا لِمُغْتَصِبِ
وَاطْوِ مَدَامِعَ أَرْضٍ تَرْتَوِي بِدَمٍ
طَيَّ الصَّحَائِفِ فِي الأَوْرَاقِ لِلْكُتُبِ
كَمْ يَلْبَسُ السِّلْمُ أَثْوَابًا مُزَخْرَفَةً
وَتَحْتَهَا مَوْطِنٌ يَغْلِي مِنَ الكُرَبِ
فَالحُكْمُ يَكْتُبُ فَوْقَ القَتْلِ مَلْحَمَةً
وَيَدَّعِي أَنَّهَا مِنْ مَوْسِمِ الأَدَبِ
وَالعَدْلُ يَرْكَبُ فَوْقَ العَرْشِ مُبْتَسِمًا
وَتَحْتَهُ كُلُّ مَظْلُومٍ مِنَ التَّعَبِ
تَمْشِي الجَنَازَاتُ وَالأَعْلَامُ تَحْمِلُهَا
كَأَنَّهَا فَرَحٌ فِي مَوْكِبِ اللَّعِبِ
٢٠٢٦/٩/٢٦م
