إكسير السماء وبرء العليل
اعترفتُ لنفسي حين أرهقني علاج المحمومين في البيمارستان أن علّة الأبدان تستجيب لتقطير الطبيعة أسرع من عقاقيري المركبة، فالمطر ليس مجرد رطوبة هابطة بل هو إكسير يغسل عفونة الأجواء ويبعث التعافي في الأسقام. وليعلم جرير بن عطية، وهو الذي يقصر الغيث على مراتع النوق وندب الديار، أن علمي بأسرار الغمام يشفي العليل في مشفاه، فليأتِ بأبيات تُبرئ السقيم إن كان حقاً شاعراً يُجيد وصف السماء.
وَإِذَا السَّحَابُ هَمَى بِفَيْضِ قِطَارِهِ
بَرِئَ السَّقِيمُ وَزَالَ كُلُّ دَاءِ
8