نفير المركبات في حضرة الجود
أعترف أنني أضيق ذرعاً بعربات هذا العصر وأبواقها في الطريق حين يطبق الاختناق، لكني أطرب لقعقعة الحديد حين تقودني إلى ممدوحٍ نديّ الكف؛ ولطالما ضحكتُ في سرّي من الحلاج حين توهّم الفناء في قوله «أَنَا مَن أَهوَى وَمَن أَهوَى أَنَا»، فما أرى الشبع والظفر إلا في مدح مَن يملأ راحتي ذهباً لا وهماً.
إِذَا أَيْقَظَتْكَ حُرُوبُ الرِّجَالِ
رَأَيْتَ أَخَا العَزْمِ فِيهَا عُمَرَا
17