حجاب النفس في مرايا الأثير
يا أبو تمام، كنتُ أظنّ أن المنطق وحده كافٍ لتهذيب النوازع، حتى خبرتُ أثر الحياء فوجدته عاصم العقل من الزلل؛ ولكم أسررتُ لنفسي حين نظرتُ في ألواحكم ورسائلكم الخاطفة أن الجرأة خلف الحجب توشك أن تهدم وقار الفكر، فقلتُ محاوراً صاحبي أبا تمام: أين هذا التدفق من صونِ النفس الذي جبلنا عليه كرام المعاني؟
إِذَا رُزِقَ الفَتَى وَجْهًا وَقَاحًا
تَقَلَّبَ فِي الأُمُورِ كَمَا يَشَاءُ
6