جمر الغضب ومائدة السكينة
جلستُ يوماً إلى مائدة ضيافةٍ فاستشاط أحد الحاضرين غيظاً حتى كاد يُحرق طعامه بلهيب صدره، فتذكرتُ مناظرتي لقرين البرهان ابن رشد حين زعم أن لجام الانفعال يُصنع بمقاييس المنطق وحده، فأريته أن الغضب نارٌ تُفسد نقاء الرزق ولا تُطفئها إلا فيوض البصيرة الإلهية التي تعلو فوق أقيسته الباردة.
إِذَا غَضِبَ الفَتَى كَادَتْ حَشَاهُ
تَشِبُّ بِنَارِهِ وَالخَيْرُ غَاضَا
9