مكابدة الغريب بين المحابر والامتحان
عاب عليّ قومٌ صبري على النوى، وزعموا أن الاغتراب في طلب الأدب مذلّةٌ لرقاب الفتيان، وما دروا أن مرارة الغربة في أروقة الدرس ومواقف الامتحان هي محكّ الفضل وسبيل الفتوة؛ ولقد ذهب الشاعر محمد الفيتوري إلى جعل الغربة جرحاً لا يندمل ومأساةً قيدت خطاه، وخالفته في ذلك، فالغريبُ لا تُثلمه وحشةُ الأمكنة ما دام قلمه سيفاً وعقله وطناً يأوي إليه.
إِذَا غَرَبَ الفَتَى فِي نَيْلِ عِلْمٍ
أَفَادَ بِهِ الجَلَالَ مِنَ اغْتِرَابِهْ
9