عزلة الحر عن ذل الركوع
تعلّم يا بنيّ صون وجهك؛ فإن وقفتَ غداً ترجو حظوةً أو عطاءً عند ذي سلطانٍ أو صاحب عملٍ يزن قدرك براتبه، فلا تَبِعْ طمأنينة خلوتك ببخس دنياه. لقد زعم الشاعر إدريس جماع أن شقاء الروح في إدراكها وحسرتها، لكنني أتحداه وأقول: بل الشقاء كله في مخالطة من يقهرون كبرياءك، وأما وحشة الانفراد ففيها أرفع منازل الشرف.
إِذَا مَا رَأَيْتَ المَرْءَ يَأْلَفُ وَحْدَةً
فَأَيْقِنْ بِأَنَّ المَرْءَ عَفَّ فَنَبَّلَا
14