«بين الأشياء… كنتُ أنا»
لو كنتُ رواية، لكنتُ ذلك الكتاب الذي يختبئ في أقصى زاوية بـ المكتبة، لا يبحث عن الأضواء، بل ينتظر القارئ الذي يشبهه
لو كنتُ مكاناً، لكنتُ تلك المكتبة الخشبية الدافئة المختبئة في زقاقٍ عتيق
لو كنتُ كاتباً، لكنتُ ذلك الحكيم الذي يمسك ريشته في ساعة متأخرة من ليلة شتائية، يكتب ليداوي لا ليعذب، ولينير لا ليحير
لو كنتُ لوناً، لكنتُ الأصفر؛ ذلك الذي لا يرضى بالباهت، بل يختار أن يكون ضوءاً، طاقةً، وحياة
لو كنتُ ورداً، لكنتُ التوليب؛ تلك الزهرة التي لا تمنح عطرها لكل عابر، بل تمنح كبرياءها وجمالها الصامت لمن يقدّر العمق والبساطة معاً.
لو كنتُ شعوراً، لكنتُ "الجبر"؛ ذلك اليقين الهادئ الذي يأتي بعد عاصفة، والملمس الرقيق الذي يرمم شقوق الروح دون أن يترك أثراً للندوب
لو كنتُ فصلاً، لكنتُ الشتاء؛ فصل الاحتواء، واللحظات الصادقة، والهدوء الذي يسبق ولادة كل شيء جميل
لو كنتُ يوماً، لكنتُ الاثنين؛ ذلك اليوم الذي يحمل وقار البدايات، والفرصة المتجددة لمن يريد أن يكتب فصلاً جديداً في كتاب حياته
لو كنتُ مهنة، لكنتُ كاتبة؛ تلك التي لا تبيع الكلمات، بل تهبُ الأرواح أجنحةً لترمّم بها انكسارات الواقع وتحلّق في سماء الخيال.
لو كنتُ دولة، لكنتُ تركيا؛ تلك الأرض التي تعانق فيها المآذن غيوم الشتاء، وحيث يلتقي الشرق بالغرب في عناقٍ أبديّ، تماماً كما يلتقي الخيال بالواقع
#صفاء_محمد #مجتمع #شعر #أدب #تلميحة_مجتمع #مسابقة_مجتمع #كتابة #إقتباساتي

119