سِفر الخلود
ذكراكِ تسبيحٌ و حسنُكِ معبدُ
و أنا التَّقيُّ الراهبُ المتعبِّدُ
أمشي إليكِ و كلُّ دربٍ مظلمٍ
فإذا دنوتِ فكلُّ دربٍ يُقصدُ
في مُقلتيكِ من الجمالِ إشارةٌ
و بها إلى سرِّ المحبَّةِ يُرشدُ
إن غبتِ عن عيني فطيفُكِ حاضرٌ
و الشَّوقُ بينَ جوانحي يتوقَّدُ
أنتِ الصَّلاةُ إذا تضوَّعَ عِطرُها
و أنا المصلِّي و الحنينُ المسجدُ
و أرى النجومَ إذا ابتسمتِ كأنَّها
عقدٌ من الأنوارِ فيكِ يُقلَّدُ
ما كنتُ أعبدُ غيرَ ربِّي خاشعاً
لكنَّ حُسنَكِ آيةٌ لا تُجحَدُ
فإذا انقضى عمري و حانَ رحيلُهُ
فالحبُّ في سِِفرِ الخلودِ سَيُنشَدُ
"سفر الخلود "
منار السعيد

5 مشاهدة