زادُ العابر
زادُ العابر
عِشْ في الحياةِ، فإنَّ عُمرَكَ عابرُ
والمرءُ مهما طالَ عيشُهُ سائرُ
وأقِمْ صلاتَكَ، فهي زادُكَ في
وبها إلى دربِ النجاةِ تُبادرُ
واغتنمِ الأجرَ الجزيلَ، فإنَّهُ
ذُخرُ الفتى يومَ الحسابِ وذُخرُ
واجعلْ فؤادَكَ بالهدايةِ مشرقًا
فالذِّكرُ للروحِ الكسيرةِ جابرُ
والناسُ تجهلُ ما تُخفي جوانحُنا
واللهُ وحدَهُ بالسرائرِ خابرُ
والخلقُ تحتَ ترابِهم متساوونَ
لا فضلَ إلا بالتُّقى، فالمعيارُ
واللهُ فوقَ الخلقِ نافذُ أمرِهِ
وبحكمِهِ تجري لنا المقاديرُ
هذي الحياةُ، وإنْ تزيَّنَ وجهُها
ميدانُ فتنةِ غافلٍ ومخاطرُ
فازرعْ لنفسِكَ في المماتِ ذخيرةً
فالخيرُ يبقى، والسنونُ عوابرُ
واستغفرِ الرحمنَ، إنَّ عطاءَهُ
يمحو الخطايا، وهوَ للذنبِ غافرُ
وابذلْ نداكَ لعبادِ اللهِ محتسبًا
فالخيرُ في كفِّ الكريمِ منائرُ
ما الزادُ زخرفَ عيشِنا وفُتاتَهُ
لكنْ صالحُ الأعمالِ خيرُ ذخائرُ
فإذا رحلتَ، فلن يشيِّعَكَ سوى
أثرٍ كريمٍ، في المكارمِ ظاهرُ
كلمات الكاتب والشاعر
#محمد_عادل_سليمان_صادق #شعر #مجتمع #أدب

129