إستعراض
من ديوان قوافي الحُبِّ والحياة ص81 :
٠٠ ٠٠ ٠٠ ٠٠ ٠٠
إني هنا مُستعرضٌ عَضَلاتي !!
شِعرًا وحرفنةً بغير دواةِ
فلتجعلوا همَّ السنين جميعِها
في عاتقي ما دمتُ دونَ هَناتِ
وَ لتنبذوا نثـرًا سقيمًا حادثًا
قد ألبسوهُ عباءةَ التائاتِ
إنَّ القصائدَ في البديعِ مقامها
ما كان ينثرُها شحيحُ صِلاتِ
والباذلون مع القوافي أبدعوا
و تمكَّنوا في حكمةٍ وأناةِ
وَ المُدَّعونَ يقلِدونَ حضارةً
عبثت بحرفِ الروحِ والمَهُجاتِ
كونوا على عهد التليدِ حبائبًا
ثمّ اقبسوا من جنَّةِ المَلَكاتِ
فبلاغةٌ تهبُ الجمالَ مواطنًا
أولى بحبٍّ صادقِ النَفحاتِ
لا تُرتجى ممَّن يلوذُ بعُريهِ
أو شكَّ مجبولٍ على الشَطَحاتِ
أو رأي مَهووسٍ تداعى ظنُّه
فكأنهُ الممسوسُ في النَزواتِ
هيَ رحلةٌ تهوى الشموسَ سطورُها
تطأ الخلودَ بوافرِ الدَعواتِ
أم كنتَ تدري ما يجولُ بخاطرٍ
أنظارُه في مُحكم الآياتِ

17 مشاهدة