أمّي قصيدةُ العمر
أُمِّي، وأنتِ لِمُهجتي إِكْرَامُ
وَبِكِ انْجَلَى عَنْ نَاظِرَيَّ ظَلَامُ
أُمِّي، إذا عَصَفَ الزَّمانُ بِخُطْوَتي
كُنْتِ السَّفِينَةَ، وَالمَدَى، وَالسَّلَامُ
وَإِذَا تَعِبْتُ مِنَ الطُّرُوقِ وَوَحْشَةٍ
كَانَتْ يَدَاكِ لِرُوحِيَ الأَيَّامُ
أَنْتِ التي زَرَعَتْ بصدريَ جنَّةً
فَتَفَتَّحَتْ مِنْ عِطْرِهَا الأَحْلَامُ
سَهِرَتْ عُيُونُكِ، وَالنُّجُومُ كَأَنَّهَا
تَرْوِي لِصَمْتِكِ فِي الدُّجَى أَنْغَامُ
مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ دَعْوَةَ أُمِّي
فَوْقَ السَّمَاءِ لِرُوحِنَا أَعْصَامُ
فَإِذَا دَعَوْتِ لِيَ انْحَنَى لِيَ مُرْهَقٌ
وَتَبَدَّلَتْ فِي خَطْوَتِي الأَوْهَامُ
يَا أُمَّنَا، يَا آخِرَ الأَحْلَامِ لِي
وَيَا أَوَّلَ الأَفْرَاحِ، يَا إِلْهَامُ
لَوْ أَنَّ عُمْرِي كُلَّهُ أَهْدَيْتُهُ
لَكِ، لَمَا وَفَّى جُودَكِ الإِكْرَامُ
أَنْتِ القصيدةُ، لا انتهاءَ لِحُبِّها
مَهْمَا تَغَنَّى فِي مَدَاكِ كَلَامُ
التوقيع:𝓐𝓱𝓶𝓮𝓭
