رماد المخطوط القديم
سحب زميلي في دار الوثائق كرسيه وقال لي وهو يفرك عينيه: زمان كنا نقضي ثلاثة أشهر نخمّن كلمة واحدة طارت مع رطوبة السقف، وآخرتها نكتب في الهامش لعلها كذا.
قلت له: والآن الشاشة تقرأ سواد الورق المحروق في ثوانٍ وتقول لك هذا حبر أندلسي مكتوب تحته كذا.
ضحك وقال: يعني تعبنا القديم كان قلة حيلة؟
رددت عليه: لا، كان صبر ناس حبّوا الحكاية قبل ما تجيهم الماكينات.
رأسي ما زال مثقلاً من سهر البارحة بين المقارنات، وبكرة بكمّل.
تنبيه: هذه رواية مبسّطة بصيغة حكاية، والتفاصيل الصغيرة متخيَّلة. للتحقق، راجع المصادر التاريخية الموثوقة.
#مخطوطات #تاريخ
8 مشاهدة