حيلة السكون في آخر البيت
كل طالب يأتيني بدفتره في غرفة المعلمين يسألني نفس السؤال تقريباً: يا أستاذ، ليش سكّنت القافية في آخر بيت؟ هربان من الإعراب؟
جوابي دائماً كلمة واحدة: جرّبها وبتعرف. السكون في الرويّ مش مخرج طوارئ للكسول، هذا فرامل يد تقلب حركة البيت كله. لما تطلق حركة القافية بالضم أو الكسر كأنك تفتح باباً للصدى يمتد، لكن لما تسكّن الحرف الأخير، أنت تجبر نفسك وتجبر القارئ يوقف فجأة على حافة نَفَس كامل، بلا مدّ ولا تمييع.
الوقفة بالسكون هندسة أثقل بكثير من إطلاق الصوت؛ لأنك لو ما وزنت النبرة في الشطر الأول صح، البيت كله بينكسر في حلقك أول ما تسكت. اقرأه بصوت عالٍ وبتعرف.
17 مشاهدة