بغداد حسناء الزمان
بغدادُ يا حسناءَ حلمٍ مُلهِــــــــــــمِ
تختالُ في ثوبِ الجمالِ الأعظَــــــمِ
سبحانَ مَن أعطاكِ حُسْنَ العالَـــــمِ
يا غادةً فتنتْ عيونَ الهُيَّـــــــــــــمِ
عيناكِ دجلةُ حينَ يشرقُ ماؤُهــــــا
وجبينُكِ الوضّاءُ أبهى الأنجُـــــــــمِ
والشّعرُ ليلٌ في ضفائرِهِ الهــــــــوى
يغفو على صدرٍ حنونٍ مُنْعِــــــــــمِ
والثّغرُ شَهدٌ إذ نطقتِ بأحـــــــــرفٍ
سَكِرَ الزمانُ بخمرِ ذاكَ المَبْسَـــــمِ
والقَدُّ غصنٌ مائسٌ في رقّـــــــــــةٍ
يسبي القلوبَ بميلِهِ المُتَنَغِّــــــــــمِ
أنفاسُكِ العطرُ الذي يسري بنــــــا
فيردُّ رُوحَ المُدنَفِ المُتَأَلِّــــــــــــمِ
يا بنتَ أمجادِ الرشيدِ تبختــــــــري
فالمجدُ أشرقَ في ثراكِ الأكْــــــرَمِ
لو أنني طفتُ البلادَ جميعَهـــــــــا
ما كانَ غيرُكِ في الفؤادِ المُغْـــــرَمِ
فتبسّمي يا ربّةَ الحُسْنِ الــــــــــذي
بعثَ الرجاءَ لكلِّ قلبٍ مُعْــــــــدَمِ
بغدادُ يا قيثارةً سحريّــــــــــــــــةً
باحتْ بسرِّ العشقِ للمُتَكَتِّــــــــــمِ
مِن موطنِ اليمنِ العريقِ بعثتُهـــــا
أشواقَ قلبٍ بالهوى مُتَرَنِّــــــــــــمِ
دومي على عرشِ البهاءِ مليكــــــةً
محفوظةً مِن كلِّ خَطْبٍ مُؤْلِــــــــمِ
✍🏼 سعيد العُهامي
