من قصيدة بكاء الحمام
صنعاءُ يا وجهاً أطلَّ من الثريا
يا أريجاً في سماءِ الكونِ يا خلقاً وفِيّا
يا بريقاً ليس يحجبُهُ غبارُ المرجفين
يوماً ستشرقُ شمسُكِ وفي ضحاها
رغماً عنهم عنوةً تتزينين.
*
* * *
البلبلُ الصدّاحُ في بابِ المدينةِ لم يعدْ يطربُ مسامعَنا ترانيماً وعزفا
اختفى - طارَ بعد أن صارَ ذاك البابُ فيه لهذا الطيرِ خوفا
حتى أعشاشُ الحمامِ في سورِ المدينةِ لم يعدْ فيها أمانٌ فهاجرتْها
حيثُ إنَّ العيشَ صارَ فيها مستحيلاً
كلُّ الطيورِ في مدينتِنا اختفتْ
عدا غرابَ البينِ على السواري ناعقاً
يُنذرُ بذهابِ الأمنِ والأيمانِ والخلقِ النبيل
فتوالتِ النكباتُ في وطني.... ضَيَّعَ القومُ المسار
والبسمةُ العذراءُ في محيانا اختفتْ .... مُنذُ أن جاءَ التتار
وطغتْ على حكاياتِ الصباحِ في وطني.... حكاياتُ الدمار
أرضُ السعيدةِ يا أخي باتتْ تعيسةً، وحكّامُنا في حانةِ اللهوِ كلَّ يومٍ.... يلعبون بها القمار.
@المتابعون