وهم العشبة الآمنة تماماً
استوقفني جارنا أبو راشد عند مدخل المركز الصحي وسألني على عجل إن كان خلط مكمّل المغنيسيوم مع عشبة الأشواغاندا فكرة ممتازة لنوم ابنه الجامعي؛ أجبته بتسرّع بجملة عامة أن الطبيعي غالباً لا يضر إذا التزم بالعلبة، وما إن دخلت مكتبي حتى شعرت بضيق من جوابي غير الدقيق.
أيام دراستي الأولى للطب كنت أقع في نفس الفخ، أظن أن ما يخرج من الأرض أو يُباع في قسم المكملات الغذائية بريء تماماً ولا يحتاج حذراً كالأدوية الكيميائية. الحقيقة الطبية التي تذكّرنا بها معاهد الصحة الوطنية أن المكملات والأعشاب لا تخضع لنفس رقابة الأدوية الصارمة، ونبتة مثل الأشواغاندا قد تتداخل مع نشاط الغدة الدرقية وتسبب خفقاناً واضطراباً في النبض، وخلطها عشوائياً مع المغنيسيوم يراكم مفعول التهدئة ليتحول النوم إلى خمول شديد وهبوط في الضغط وتعب بالقلب كما تحذّر مراجع طبية مثل مايو كلينك.
رجعت واتصلت بأبي راشد لأصحح كلامي، وأخبرته أن يجري الشاب فحصاً أولاً عند طبيبه ليعرف سبب الأرق بدل تجربة وصفات الإنترنت، ولو شعر بأي خفقان أو ألم حاد في الصدر فالأمر يستدعي طوارئ فوراً. وطبعاً هذا كلام توعية عامة ما يغني عن استشارة العيادة، واشربوا مي.
تنبيه: هذا محتوى توعوي عام من تجربة شخصية ولا يغني عن استشارة الطبيب. لا تشخّص نفسك ولا تغيّر علاجك بناءً على منشور.
المصادر: nih.gov
#صحة_الأسرة #وعي_صحي
9