إلى إمِّ رياض
من ديوان ( غيث الفؤاد ) ص 75
أتيت إلى مثواك أماه زائرا
لعلي من الأخرى أطوف مناظرا
إذا بالهوى دمعٌ يداعب خافقي
له عبراتٌ صُغتهنّ خواطرا
وقفت أناجي الذكريات فهزّني
من الشوق همس ينثر الود باهرا
أغوص بفكري أستفزّ معارفي
فطاب لقاء البرّ يُقري المشاعرا
فيا لهف قلب إذ يتيه صبابة
و واهًا على عمرٍ أضاع بوادرا
من اللطف و التحنان أحيت بصيرة
و كم كنت فيها مستهاما مثابرا
و ها أنذا أشري الهموم تلفّني
سحائب وجدٍ تجعل الجرح فاغرا
فما عدت أقوى أن أفوه و لائمي
يبث النوى حولي يطيل معاذرا
أأمّ رياضٍ مذ رحلت و بيننا
المصائب تترى و المدى بات خائرا
فلا الأمن يرجى لا الأمان و عيشنا
زعافٌ و صار الظلم للفجر ساترا

12 مشاهدة