غَزَّةُ لا تَنحني
غَزَّةُ يا جُرحَ العروبةِ في المدى
يا صرخةً هزّتْ عروشَ النفاقِ
يا غَزَّةَ الأحرارِ يا نبضَ المدى
يا قلعةَ الصبرِ العظيمِ الباقي
فيكِ الشهيدُ على الثرى متبسّمٌ
وكأنّهُ يمضي إلى الآفاقِ
والطفلُ تحتَ الركمِ يحملُ جرحَهُ
ويشدُّ من عزمِهِ وثاقَ الوثاقِ
كم هدّموا بيتًا، وظنّوا أنّهم
قد أخمدوا صوتَ الكرامِ الباقي
فإذا الركامُ منارةٌ وضّاءةٌ
وإذا دمُ الشهداءِ نارُ بُراقِ
يا من سفكتَ دماءَ طفلٍ آمنٍ
وتوهّمتَ النصرَ باستعلاءِكِ
إنَّ الدماءَ إذا تكلّمتِ المدى
فضحتْ وجوهَ الغدرِ والأحقادِ
ستظلُّ غزّةُ رغمَ كلِّ جراحِها
رمزًا يُضيءُ طريقَنا بإشراقِ
وستُكتبُ الأيامُ أنّ ترابَها
عجزَ الطغاةُ عن اقتلاعِ عِناقِ
ما ماتَ شعبٌ في الحياةِ لأنّهُ
دفنَ الشجاعةَ بينَ قلبٍ باقِ
غزّةُ ستبقى، والسنونُ شهودُها
أنَّ الكرامةَ لا تُباعُ بساقِ
التوقيع: 𝓐𝓱𝓶𝓮𝓭

12 مشاهدة