شَاعرةُ الجَليل
من ديوان مدائن الصَّفصاف ص 94
أتيتكِ بالشعر المهذّب فاتنُ
وميضُ حروفي قبّلته مآذنُ
لعلّي إلى وضْح المعاني تسوقني
عيونُ التداني وهـي فيكِ جنائـنُ
ولي أملٌ أن يحفلَ البوْح بالرضا
فتحنو على الضرْب الطريف محاسنُ
ألا إنّما الأشواق فـيّ حـواضـرُ
بها فُـتـنـتْ فـرط البهاء مدائنُ
متى نثرتْ بثّ اللجـين فرائـدي
فـفقه فؤادي بالجـمال مُـقارنُ
ونُبّئْتُ أنّ الوصف قربكِ فـارهٌ
و يعجز عن إدراك فـضلكِ كائنُ
إلى ذوقكِ الفيْـنان أزلفتُ هيبتي
و نجوى ضميرٍ بالحِسـان يُهادنُ
رعى اللهُ أرْباضَ الجليلِ ودوحةً
بها أينعتْ للذكريات مواطنُ
وفي طرْفها ( عرّابة ) الصبر مَنْ لها
على كلّ ثغرٍ للحنين شوادنُ
وملءُ الحمى (درواشة) العزّ تزدهي
وفيها لخير الأهـل مادت خزائنُ

7 مشاهدة