هطولٌ من شرفاتِ العبور
مع انبلاج أول خيط ضوءِ لم أستيقظ كعادتي، بل انبعثتُ كقصيدة قديمة نفضت عنها غبار الورق، وجدت روحي تفيض من ضفافها، تمتد كغيمةِ مثقلة بالبياض فوق رؤوس المارة .
طفقتُ أهب المدى تمائماً وقُبلا، وأدسُّ في جيب كل عابرِ دعوة بظهر الغيب، كأن قلبي شرفة مشرعة للكون بأسره.
وفي ذروة هذا التحليق وبينما غبطة المحبة تملأ رئتي، شعرت بوخزة غامضة، وخانتني دمعة مباغتة، وكأن شرخا في جدار النور قد انفتح وتسلل منه حزن عتيق، هادئ ومرير، أربك صمتي وكأن الروح في أوج عناقها شعرت فجأة ببرد وحدتها، أو ربما أدركت أن الندوب القديمة لا يجبر خاطرها سوى دمعة .
عزة عيسى
#مجتمع #أدب #خربشات

11 مشاهدة