مضيف شاعرة المغرب
من ديوان ( إني أراني أعصِر خَمرا ص 57 )
جميلةَ الشِّعرِ كَمْ في القَلبِ مِنْ مَعنَى
وَاسَى العُيونَ فَأرْسَى البَوْحَ وَالمَبنَى
مُرَقْرَقَ الوَصْفِ لا يَدنُو لَوَامِعَهُ
إلَّا الوَفاءُ يُهادي الأعيُنَ الوَسْنى
وَيَمنَحُ الزَّهْرَ إيقاعًا فَيتبَعهُ
سِرْبُ الفَراشَاتِ يُوحي لِلنَّدَى لَوْنا
عَسَاهُ يُبصِرُ للإبداعِ فَلسَفَةً
وَالرُّوحُ تَعنُو لِقاءً يُدهِشُ الَّلحْنا
جميلةَ الشِّعرِ هَلْ لِلْفِكْرِ مِنْ لُغَةٍ
تَأتي البَديعَ فَمَا تَنسَى الرُّؤى فَنَّا
حِيالَها المَلَكاتُ الغُرُّ ناطقةٌ
هذي طُيوبُ الصَّفا حِكرٌ على لُبنى
فَالظِّلُّ يَمضي وَتَفنَى كُلُّ بَارقَـةٍ
مِنَ الخَيالِ فَلا كَانْتْ وَلا كُنَّا
فَاسْتأثري بالذي وَافاكِ قافيتي
لا تَهجري اللَّحظَ وَالآمالَ وَالحُسْنا
وَيَمِّمي مَغرِبَ اللَّمياءِ سَاحِرةً
فَلَيسَ يَفقَهُ مَا أبدَى الحَيا المُضْنَى
وَغَرِّدي حَوْلَ أفنانِ الجَمالِ بما
يهوى الزَّمانِ الذي في ظِلِّها غَنَّى
يَطوي البحارَ إليها خاطري أدبًا
ما كانَ يَرجُو بسَاطَ الرِّيحِ أو سُفنا
