كلامٌ وشوقٌ خفي
عَزَمتُ عَلَى تَصَبُّرِيَ ابتِِعَادَا
لِيَغدوَ جَمرُ أَشوَاقِي رَمَادَا
وَتُخْفِينَ الكَلَامَ بِكلِ شَوقٍ
وَتُبدِينَ المَآسِيَ وَٱلسهَادَا
وَتَبكِينَ الزَمَانَ المرَ قَهرًا
لِيُنسَى كَيْ أُعِيدَ لَكِ الوِدَادَا؟
أَلَم أَكُ فِي جَفَافِ العُمْرِ أَرجُو
نَوَالَكِ، فَٱنطَفَأتِ بِيَ ٱتِقَادَا؟
فَلَمَا خَابَ فِي جَدبِي رَجَائِي
أَبَادَ صَنِيِعُكِ الأَمَلَ المشَادَا
فَكَانَ الْبُعْدُ أوْلَىٰ فِيكِ مِنِّي
وَلَسْتُ أَرَىٰ لِرَجعَتِنَا مُرَادَا
لِمَاذَا كَانَ ظَنُّكِ ظَنَّ سُوءٍ؟
وَمَا كُنْتُ اَلمُسِيءَ بِكِ ٱعتِقَادَا
فَمَا سَعَتِ الظُّنُونُ بِنَا وَقَلبِي
يَرَى عِندَ المِلَاحِ هَوًى مُعَادَا
وَمَا كُنْتُ الْمُحِبَّ كَشَهْرَيَارٍ
ولا حباً وجدتكِ شَهْرَزَادَا
فَكَانَ الحب بَدرًا فِي مَسَائِي
وَشَمسِي أشْرَقَتْ إِلفًا مِهَادَا
هَجَرت لِأَجلِكِ الأَيَامَ هَجرًا
وَلَم أرِدِ المَلَامَةَ أَن تعادا
وَلَكِنِّي شَغِفْتُ بِعِشقِ قَلبٍ
تَسَامَى كِبرِيَاءً وَٱمتِدَادَا
تَعَالَت فِي شُموخِ المَجدِ دَهرًا
وَمَا ٱنحَنَتِ الرُّؤوسُ وَلَن تُقَادَا
عَزَفت بِلَحنِ بؤسِيَ وَٱغتِرَابِي
أَغَانيَ تَأكلُ المَحزونَ زَادَا
إِلَى صَنعَا يَطِيرُ القَلْبُ شَوقًا
لِيَقطِفَ مِنْ مَحَاسِنِهَا الوِدَادَا
✍️ مشتاق أبو عابد
1/8/2025
عابد