نحن اليمانون
لا تسكبوا الزيت في أوجاعنا عبثاً،
لنا من الحزن نارٌ تُخرسُ الوَجَعَا؛
فلو أغَرنا عليكم ما بقىٰ صنمٌ
منكم على حاله إلا وقد وَقَعَا..
نحن اليمانون.. مَنْ ذا ليس يعرفنا ؟!
ونحن من للمعالي في الخطوب سعى..
نحن اليمانون.. مَنْ ذا ليس يعرفنا،
وقد أذقنا العِدا مِنْ بأسنا جُرَعَا !؟!
إذا تفرقت الأقطاب يوم وغىً؛
سيصبحُ الفردُ منّا، وَحْدَهُ، دُفَعَا..
لقد نَسَجْنَا بِوَجْهِ الشمسِ قِصّتَنَا،
وما أضاءتْ، ولكن ضَوْؤنا سَطَعَا..
خُيُولُنا دَاسَت البَيْداءَ شامخةً،
فَلا تَهَاوَتْ، ولا ذَاقَتْ مِن الفَزَعَا..
قلاعُنا خَلْفَ هذا البحرِ واقفةٌ، فَلْتَسْأَل المجد: مَنْ لِلْمَجْدِ قدْ صَنَعا؟
تَفَاخَرَ القومُ بالبنيانِ فاندثروا،
ولي من الفخر مالم تبلغوه معا
*هاني الفحّام
116