وداع
2019 فيه اكتملتُ حياة ، الشهر قبل الأخير كان ميلادي ،إذ التقى نصفيَّ ببعضهما ، بالطبع ثمة شيئ يذكر ، لكن ليس معناه أبدا أن " 2019 " عام مقدَّس بالنسبة لي ، فليرحل دون ضجر أو أسف ، إلى الجحيم كسابقيه مع كم هائل من اللعنات..
عفواً " نوفمبر " حياتي ليست أقلّ أهميةً من حياة وطن ، وما أنت إلا ثمة أمل تنتزعني من وسط الركام ، وعلى الأنقاض تهديني لحظات حياة ، إذ تمزقني أشلاء ، حرب رعناء ومأساة ماحقة ، عين "بثينة" بداية ، معاناة مسقط رأسي "تهامة " في صراعها مع الجوع والأوبئة إضافة إلى التهميش والإقصاء ، الجرحى والطلاب في الخارج وغياب الدولة والجهات المعنية ، تجاه الشريحتين الأهم ، صناع الحاضر وأمل المستقبل ، بناة وطن ،
النائمون على الأرصفة حيث لا مأوى ولا سكن ، قد التهمت مساكنهم الحرب العشوائية ، المتنقلون ما بين براميل القمامة علهم يجدون مايأكلون ،
الكادحون -،الأيدي العاملة - بحثاً عن ما يسد رمق جوع صغارهم ،
الذين إذا ما اختلفت الأطراف السياسية ، اجتمعت
لتزلزل الأرض تحت أقدامهم ، وإذا ما اتفقت أودعتهم في دركات النسيان ، ولا ملجأ لهم غير منازلهم الفارغة تماما من أية لقمة ، إذا لم تلاحقهم طائرات الموت بهدم المنازل على رؤوسهم وأهليهم ، الطلبة في الداخل العالقين بين جحيم الموت و الحصار وصعوبة الحال، و مرارة الاغتراب .
من #الإرشيف نوفمبر 2020 ، في ذكرى زواجي الأول
#مفضل_اسماعيل
#مجتمع #مجتمع_عام
#أدب #كتابة #ذكرى
23