فيزياءُ الموتِ
تَــمَـدَّدَ الــمَـوتُ بـاسـمِ اللهِ وانـكَـمَشا
وفـــي بــلادٍ كَـدَمـعِ الأمَّـهـاتِ مَـشَـى
مَـشَـى بـقَـومٍ يُـقاسِي مَـكرَهُمْ وَطَـنٌ
ألقَـوهُ صُـبـحًا وجاؤُوا يَـضحَكُونَ عِـشا
قَــــومٌ يُـريـقُـونَ ضَـــوءَ الأنبـيـاءِ وَقَـــدْ
أوحَــى إلَـيـهِمْ فَـتـاهُمْ مـا يَـرَى وَيـَشا
تَـمَـخَّضَ الـطَّـيشُ فِـيهمْ مُـنجِبًا شَـبَحًا
لَمَّا اشتَهَى الحُكمَ.. مِن أنقاضِنا عَرَشا
شِـعارُهُمْ مُنذُ أجراهُ السَّرابُ - ضُحًى -
كَــمْ قَــدَّ غُـصـنًا وخَــدًّا للنَّدَى خَـدَشا!
وكَــمْ حَـمَـامٍ تَـشَـظَّى فــي مَـتاهَتِهِمْ
مُـذْ أنـشَأَ الـمَوتُ فـي صَرخاتِهمْ وِرَشا!
.
.
هُــمُ انـعِـكاسٌ لِـكَيدٍ مِـن هُـناااكَ أتَـى
هُــوِيَّــةُ الــنَّــارِ فِـيـهِـمْ بَـــذرَةٌ وَغِــشـا
هُــمُ ارتِـحالٌ إلـى الأجـداثِ , يَـنفُخُهُمْ
- فـي غَـمرَةِ الـوَهمِ - تيهٌ هَديَهُ افتَرَشا
مـا فَـتَّشَ الـصُّبحُ عَـنهُمْ خَـلفَ كِذبَتِهِمْ
إلا رَأى الــلَّـيـلََ كَــهــلاً نــازِفًـا غَـبَـشـا
كَـي يَـسقُطَ الـجُوعُ جاؤُوا مِن كُهُوفِهِمُ
فـأصـبَحَ الـجُـوعُ فِـيـنا يَـمـضَغُ الـعَطَشا
مَـدائِـنُ الـحُـبِّ ثَـكـلَى فــي خَـرائِطِهِمْ
وَمِــن صَـدَاهـمْ يُـطِلُّ الـرُّعبُ مُـنتَفِشا
يُـسـافِـرُ الـمَـكـرُ فـــي ألـــوانِ رايَـتِـهِمْ
وفـــي دِمــاءِ الـضَّـحايا زَيـفُـهُمْ نُـقِـشا
قَــد أغـمَـضُوا كُـلَّ حُـلْمٍ , كُـلَّ سُـنبُلَةٍ
ومِـــن عُـيُـونِ الـمَـنايا كَـيـدُهُمْ رَمَـشـا
غُـرابُـهُـمْ أدمَــنَ الـتَّـحليقَ فــي دَمِـنـا
وكُـلَّـما اشـتَـمَّ ضَـوءًا.. لِـلْظَّلامِ وَشَـى
لَــمَّـا رَأى الــدَّمـعَ والأشــلاءَ تَـرسِـمنا
يـا لَـيتَهُ كـانَ وارَى.. مـا ادَّعَى العَمَشا
يـــا لَـيـتَـهُمْ حِـيـنَما شَـبَّـتْ مَـكِـيدَتُهُمْ
كـانـوا كَـمـا الـذِّئْبِ لا أدمَـى ولا نَـهَشا
يا لَيتَ.. يا لَيتَ.. حَسراتي تَضِجُّ ولَمْ
يَزَلْ صَدَى لَيتَ حَيثُ الجُرحُ فِيَّ نَشَا
هُنا.. وتَـهــوي عِبــاراتي لِقَعـرِ دَمِــي
وَيُشـرِقُ الدَّمـعُ مِــن عَينَيَّ مُـرتَعِشا