همسة
بقلم: هاشم ناصر كمال الدين
يا من ملكتِ الروحَ والتلابيب..
سلامٌ عليكِ، سلامٌ على طيفكِ الذي لا يفارقُ خيالي، وعلى عطرِ أنفاسكِ المطبوعِ في أركانِ الذاكرة.
أكتبُ إليكِ اليومَ لا بمدادِ الحبرِ العاديّ، بل بنبضاتِ قلبٍ أنهكهُ الشوقُ وأضناهُ الحنين. إنّي أراكِ في كلِّ تفصيلةٍ حولِي، كأنّ الكون بأسرهِ قد اختصرَ جماله في محياكِ، وكأنّ صباكِ المشرقَ ونضارةَ عمركِ هما الربيعُ الذي أزهرتْ به قاحلاتُ أيامي. أتعلمينَ كم أشتهي لو أنَّ المسافاتِ تطوى، فنلتقي في خلوةٍ لا يرقبنا فيها سوى ظلالِ الشوقِ العميقة، حيث ترتجفُ الكلماتُ وتتلاشى الحدودُ الفاصلة بين الأرواحِ والأجساد.
أريدُكِ قريباً منّي، قريباً حدَّ الالتصاقِ، لكي نُذيبَ جليدَ الفراقِ في نيرانِ اللقاءِ الدافئ. أشتهي أن أغوصَ في أعماقِكِ، وأن أرتوي من نبعِ قُربِكِ الذي لا ينضب، حيث تلتحمُ الأنفاسُ وتتوهُ الخطواتُ في لجةِ العشقِ الأبديّ. كوني لي الوطنَ والملجأ، ودعيني أكتبُ على جسدِكِ الطاهرِ قصيدةَ خلودٍ لا تنتهي فصولها.
دمتِ لي نبضاً، ودمتُ التائهَ الهائمَ في محرابِ عينيكِ. #شعر #شعر #مجتمع

13 مشاهدة