أنتَ هُنا
تلتصقُ الذاكرةُ بحدِّ السِّكينِ،
والسَّاعاتُ تتدلىٰ عاريةً من سقفِ الغرفةِ المطفأةْ.
أنتَ هُنا…
على حافةِ الإنتظار المشتعلِ،
حيثُ يرتجفُ البنُّ في الفنجانِ طمعاً بلحظةِ إحتراقٍ أخيرةْ.
أنتَ هُنا…
تنهشُ الصَّمتَ وتغرسُ أصابعكَ في رئةِ الهواءِ،
تكتبُ على جلدي وصايا اللازوردِ والرمادِ،
وتتركُني معلَّقةً بين نبضتينِ كقنديلٍ يرفضُ الإنطفاءْ.
تتكسرُ المرايا على عتبةِ المجهولِ،
ولا شيءَ ينجو من جحيمِ الحنينِ المشتعلِ في دمي؛
سوى عينيَّ اللتينِ تحرسانِ ظلكَ العابرَ،
في منتصفِ العاصفةْ.
11 مشاهدة