كلُّ أيامي عطلةٌ، وكلُّ عطلاتي أيامُ عملٍ بلا أجر...
الكتبُ احترقت منذ أولِ قذيفة، وما تبقّى منها رمادٌ يعلّمني أن الحروفَ أوّلُ من يموتُ في الحروب. حقيبةُ الثانويةِ صارت تابوتًا صغيرًا لأمنياتِ الطفولة، تلك التي ما زالت تزاحمُ أحلامَ الشباب، فتقتلُ بعضَها بعضًا في صدري.
لا خطةَ تنتظرني، أصبحتُ أسيرَ البطالةِ منذ أن تجرّأتُ فحلمتُ بالعمل، وكلُّ ما أردتُهُ يرفضني بإصرارٍ غريب، وكأنّ الأشياءَ تعرفُ اسمي فتولّي هاربة. حتى الحلمُ الأكبر... الهروبُ من هذا المنفى الذي يسمّونه وطنًا، من هذا الزورِ والظلم... تبدّدَ كسرابٍ في صحراءَ لا تنتهي.
فغدًا، إذا جاءتني عطلةٌ بلا خطة، سأقضيها كما أقضي كلَّ يوم: أنتظرُ شيئًا لا يأتي، وأودّعُ شيئًا لم يصل بعد.
#مفضل #مجتمع #لآلئ_اليوم #nobelpeaceprize
19