برنامج ما يطلبه الجمهور
في الماضي القريب، كان يُذاع برنامج تلفزيوني يحمل اسم «ما يطلبه الجمهور»، وكانت فكرته بسيطة، لكنها تحمل بين طيّاتها الكثير من الحنين والشوق. يتصل أحدهم ليطلب أغنية، ويهديها إلى من يحب، من أهلٍ وأحبّة فرّقت بينهم الغربة، وباعدت المسافات بين القلوب والأجساد.
كانت الأغنية، في كثير من الأحيان، أكثر من مجرد لحنٍ وكلمات؛ كانت رسالة شوقٍ تُعبر الأثير، وتقطع المسافات، وتحمل بين نغماتها ما تعجز الكلمات العادية عن قوله. وحين تكون كلماتها معبّرة، تشعر وكأنها تقرأ ما يدور في خبايا العقل، وتبوح بما يختلج في أعماق القلب من حنينٍ واشتياق، وكأنها كُتبت خصيصًا لتحكي حكاية المستمع، وتنطق بما يسكن روحه ولا يستطيع البوح به.
فكم من أغنيةٍ كانت جسرًا بين قلبين، وكم من كلمةٍ لامست روحًا بعيدة، فأشعرتها، ولو للحظات، بأن المسافات لم تكن يومًا قادرة على إخماد صوت المحبة، أو إطفاء جذوة الحنين.
#مجتمع #عائشة_طه_باشا
33 مشاهدة