رفاقُ الدراسة، يا حكايةً جميلةً خبّأها العمر في زوايا القلب… كبرنا، وتفرّقت بنا الدروب، لكنّ أرواحنا ما زالت تجلس معًا على مقاعد الذكريات. ستبقون جزءًا من أجمل أعمارنا، ووجوهًا لا يُطفئ بُعدُها الحنين… فإن لم تجمعنا الأيام، جمعنا الودّ، وإن طال الغياب، ستظلّ لكم في القلب حكايةٌ لا تنتهي. 🌿🤍
#مجتمع#عائشة_طه_باشا
في الماضي القريب، كان يُذاع برنامج تلفزيوني يحمل اسم «ما يطلبه الجمهور»، وكانت فكرته بسيطة، لكنها تحمل بين طيّاتها الكثير من الحنين والشوق. يتصل أحدهم ليطلب أغنية، ويهديها إلى من يحب، من أهلٍ وأحبّة فرّقت بينهم الغربة، وباعدت المسافات بين القلوب والأجساد.
كانت الأغنية، في كثير من الأحيان، أكثر من مجرد لحنٍ وكلمات؛ كانت رسالة شوقٍ تُعبر الأثير، وتقطع المسافات، وتحمل بين نغماتها ما تعجز الكلمات العادية عن قوله. وحين تكون كلماتها معبّرة، تشعر وكأنها تقرأ ما يدور في خبايا العقل، وتبوح بما يختلج في أعماق القلب من حنينٍ واشتياق، وكأنها كُتبت خصيصًا لتحكي حكاية المستمع، وتنطق بما يسكن روحه ولا يستطيع البوح به.
فكم من أغنيةٍ كانت جسرًا بين قلبين، وكم من كلمةٍ لامست روحًا بعيدة، فأشعرتها، ولو للحظات، بأن المسافات لم تكن يومًا قادرة على إخماد صوت المحبة، أو إطفاء جذوة الحنين.
#مجتمع#عائشة_طه_باشا
للروح حكاية لا يسمعها أحد، ووجعٌ لا تراه العيون، وأمنياتٌ تخبئها في زوايا الصمت.
تتعب الروح حين تضيق بها الدنيا، لكنها لا تنكسر ما دام في أعماقها يقينٌ بالله، ولا تتيه ما دام لها من نور الإيمان نافذة.
فما أجمل روحًا لا تملك من الدنيا الكثير، لكنها تملك قلبًا مطمئنًا، ونفسًا راضية، ويقينًا بأن الله يُدبّر لها ما هو أجمل مما تتمنى.
#مجتمع#عائشة_طه_باشا
في ليلةٍ هادئة، جلس آدم وحيدًا أمام نافذته، يراقب السماء.
كانت النجوم متناثرةً كأنها رسائل صغيرة أضاعها الليل في طريقه.
رفع آدم عينيه وقال:
«ترى… هل تسمع السماء دعاء من لا يجد أحدًا ليسمعه؟»
لم تجبه السماء، لكن نجمةً بعيدةً لمعَت أكثر من سواها.
ابتسم آدم، وشعر بشيءٍ من السكينة يتسلل إلى قلبه.
قال لنفسه:
«ربما ليست النجوم هناك لتضيء السماء فقط… ربما وُضعت كي نتذكر، كلما أظلمت بنا الحياة، أن في هذا الكون نورًا لا ينطفئ.»
ثم أغمض عينيه، وهمس بأمنيةٍ أخفاها طويلًا في قلبه.
وعندما فتح عينيه، كانت النجمة لا تزال تلمع.
ابتسم وقال:
«يكفيني أنكِ لم تنطفئي… حتى أعرف أنني أنا أيضًا، لم أنتهِ بعد.»
ثم سكت قليلًا، ورفع يديه إلى السماء وقال:
«يا رب، إن كنتُ لا أرى طريق الغد، فأنت تراه. وإن كنتُ لا أعرف أين تنتهي أحزاني، فأنت تعلم متى تنتهي. فاجعل قلبي مطمئنًا بك، لا بما أراه.»
وفي تلك اللحظة، شعر آدم أن شيئًا في داخله قد تغيّر.
لم تتبدل السماء، ولم تختفِ مشكلاته، ولم تسقط من بين النجوم إجابة واضحة…
لكن قلبه اطمأن.
فهم أخيرًا أن الإيمان ليس أن تعرف كيف ستنتهي الحكاية، بل أن تثق بمن كتبها.
نظر إلى النجوم وقال:
«ما دام الله معي، فلن أخاف من ظلمة الطريق… فربُّ النجوم قادرٌ أن يضيء لي قلبي، ولو أظلمت الدنيا كلها.»
ثم أغلق نافذته، ومضى إلى فراشه بقلبٍ هادئ.
وفي الخارج، بقيت النجوم تلمع…
كأن السماء كلها كانت تقول له: لا تقلق، فإن الله لا يترك قلبًا رفع إليه يديه.
#مجتمع#عائشة_طه_باشا#قصة
ما أهدأ تشرين…
حين يأتي محمّلًا برائحة المطر،
وبدفء الذكريات،
وبذلك الشعور الغامض الذي يخبرنا أن الله يخبّئ لنا بعد كل ورقةٍ سقطت،
ربيعًا لم نكن نعرف أننا ننتظره. 🍂🤍
#مجتمع#عائشة_طه_باشا
كانت أم سلمة رضي الله عنها تسأل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تعَلّمني دعوةً أدعو بها لنفسي!
قال لها: بلى
قولي: اللهمَّ ربَّ النبي محمد!
اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظَ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتني.
يا جمعةً تأتي كل أسبوع،
فتغسل عن أرواحنا تعب الأيام،
وتذكّرنا أن خلف كل ضيقٍ فرجًا،
وخلف كل دعاءٍ يسمعه الله،
وخلف كل صبرٍ جميلٍ عطاءً لا يُرى إلا حين يحين وقته.💚
#مجتمع#عائشة_طه_باشا