قالَت كَبَرتَ فقلتُ الجرحُ قد كَبِرا
لا نزفَ عندي ولكن لم أعد وَتَرا
الصاعدون ورائي يحمِلونَ دمي
والنازلون على خيباتِهم أُمَرا
الباصقون بوجهي بعدَ مَكرُمَتي
سنّوا مناجِلَهم كي يجرحوا الحَجَرا
شدّوا عليَّ توابيتي لِأحمِلَها
حَملَ البلادِ وكم قد حُمّلَت سَفَرا
القارئون لهذا الشعرِ قد حسبوا
أنَّ انزياحاًَ يماشينا وفيهِ نرى
أنَّ المسافةَ فأسٌ ليسَ يُدرِكُهُ
مهما تغنى ومهما أنشدَ الشُعَرا
إنَّ المسافةَ جرحٌ كم ألوذُ بهِ
ما لُذتُ فيها وإلّا دمعيَ انهَمَرا
لو أخبروها بأنّي بعدَها قَلِقٌ
كانت ستطفو على أوجاعهِ قَمَرا
كانت عيونُهما كالجذرِ متَصِلٌ
كانت كفوفُهما كالريحِ حينَ سرى
كانت جدائِلُها تغفو على تعبي
والريحُ لفّهما جهراً وكان يُرى
38 مشاهدة