رسالة إلى درويش
أبكيت قلوبنا ياغـ زة العز
و أوجعتِها يا ورح الروح فحقيقة المصاب جلل أوسع و أطهر من حبر يعترك الأشعار من ضمير جبان غدا يصمت لأجله حتى الجاف و تتعثر الحروف فيه عن كل ساق إنسانية أو إنتماء....
رسالة إلى درويش
بعد التحية والسلام.
أخبرك يا محمود...
أن غـ زة مازالت ترفض أن يغازلها الزمن هي إلى اليوم لم تقبل وصاية أحد ، ولم تعلق مصيرها على توقيع أحد، أو بصمة أحد هي إلى اليوم ما زالت جميلة ، و بخاصرتها تحيطها الألغام لتنفجر..
لكنها لاتموت فقد وجدت لتقاوم...
المقاومة هناك.. مازالت قائمة لم تكن يوما وظيفة تأخذ طالبها ليشيخ ، ولا منصب تتزاحم من أجله الأصوات...
في غزة لا وقت للتقاعد لا مكان للتصويت ... هناك مازال يولد الطفل مقاوما... مجاهدا.. أو شهيد... يحلم أن يشِّب بين قصف الليل ودمار النهار يغدو عبيدة يواصل المسير...
لكن يأسفني أن أخبرك أن العدو إستباح جميع قوانين الحرب تغيرت مجـ ازره إلى إبـ ادة وزاد ظلمه و بطشه أكثر وأكثر... الشهداء هناك بدل الأسماء صاروا أرقاما ... لا طعام لا ماء لا كهرباء... واذا سألتني عن الدواء فأنت تعلم... ماحاجتهم به وهم يكتنزون الصبر...!؟
تلك هي غـ زة كما تركتها يامحمود لا تزال هي أجملنا و اصفانا و أغنانا نعم هي إلى اليوم أكثرنا جدارة بالحب و بمقاومتها وصمودها ماتزال تعادل تاريخ أمة ليشهد لها التاريخ في صفحاته انها اسطورة نمضي إليها لكنها تأبى الإنتظار.
أجل.. غـ زة لم تنتصر بعد ، لكنها مازالت كما عهدتها دائما لا تكرر الأكاذيب وترفض أن تقول للعدو نعم بل تستمر في الإنفجار لا هو موت ولا هو انتحار
هو ذاك أسلوبها في إعلان جدارتها بالحياة لأنها ستستمر في الانفجار يا محمود
و سلام...
من.... الباكين على الديار
ترانيم الحروف 4890
هشام بلعروي (الجزائري)
# #مجتمع #أوراق #إيقاعات_في_دائرة_السكون #رسايل_الحبر #إلى درويش

8 مشاهدة