انبعاث
يموتُ القلبُ مطعونًا بدعوى الحبّ
يموتُ القلبُ مخذولًا بخيرِ الصّحبْ
يموتُ القلبُ مخدوعًا
وموجوعًا
ومهمومًا ومفزوعًا
ومزروعًا بعمقِ مداه مقصلةٌ عليها تُعدَمُ الأحلامْ
ويأتي برزخُ الآلامْ
زمانٌ دائريُّ السّيرِ لا بدْءٌ ولا أجلٌ يحدّدهُ
رمالُ الوهمِ تملأُهُ
تبدّدهُ
عواصفُ ذكرياتِ الأمسِ تحمله وتسملهُ
وتبعدهُ
فلا نظرٌ يعين الرّوحَ للمسرى
ولا أملٌ ولا شجنٌ ولا ذكرى
فليسَ هناك غير النّبض والأنفاسْ
وخوفٌ من جميع النّاسْ
يموتُ القلبُ والأعضاءُ ساقيةٌ
لها عملٌ بلا وقفٍ
بلا أمدٍ ولا إحساسْ
رحًى وتديرها الأحداثْ
لتسحقَ في تحرّكها وضوحَ الدّربْ
يموت القلبْ
وبعضٌ منكَ يرثيهِ
ويسألُ: كيفَ أُحْييهِ؟!
يجوعُ اللفظُ والمعنى يغذّيهِ
فموتُ القلبِ ملحمةٌ
وتاريخٌ من الأحزانْ
وموتُ القلبِ مبعثه من الأجداثْ
وإنذارٌ لصحوتهِ
وإنهاءٌ لغفلته
صباحٌ بعد ظلمته
وصحوٌ بعد سكرته بحسنِ الظّن فيمن كانَ يخدعهُ لنقصٍ في طبيعتهِ
حضورٌ باذخٌ للعقلْ
وحدٌّ صارمٌ بالفصلْ
يميزُ الخُبْثَ من بُعْدٍ
ولا يغضي لقرب الأهلْ
