كانتْ تنتظر أن يعترف __؟!؟!
گشظايا من رواية ذهنية صامتة.. باريسية الملامح
تحت سماء باريس الرمادية التي تُبلل معطف المطر الحزين، كانت تقف على حافة الوقت، تنتظرُ إعترافاً لا يأتي، وكأن الصمت بينهما أصبح مدينةً قائمة بذاتها؛ شوارعها مُعبّدة بالأسئلة، ومصابيحها خافتة تحت وطأة حنينٍ لا يبرأ.
الفصل الذهني الأول: صدىٰ المطر خلف زجاج المقهى
كانت تَعُدّ شرودها على طاولة ركنية في مقهى قديم يُطِلّ على نهر السين. فنجان القهوة البارد أمامها كان يشهد على كبرياء الكلمات حين ترفض الخروج من مخابئها. في رأسها الصاخب، كانت تعيد ترتيب الحوار المفقود ألف مرة
تساؤل داخلي: «لماذا يعجز اللسان عن نطق ما تستصرخه العيون؟»
صدى الإجابة: «لأن الإعتراف في باريس ليس مجرد جملة تُقال، بل هو سقوط حرّ في الهاوية.»
رواية ذهنية موبؤة بذلك العشق الدفين الذي لا تجرؤ لغة العالم على حمله، عشق يعيش في التفاصيل الدقيقة؛ في نظرة عابرة تختبئ خلف غيمة دخان خفيفة، في إرتجافة أصابع فوق حافة الفنجان، وفي ذلك الثقل الهائل للكلمات الحبيسة خلف الشفاه.
الفصل الثاني: حمى الإنتظار المقيم
الباريسيون يمرون من حولهم عابثين، خفيفين كأوراق الخريف في حديقة لوكسمبورغ، وهما هنا.. محبوسان داخل قفص زجاجي من الأفكار المهووسة بالترقب. هي تنتظر ومضة إعتراف تُذيب جبال الجليد الفاصلة بينهما، وهو يهرب من خوفه إلى صمتٍ أعمق.
كل فكرة كانت تتردد في ذهنها كضربة جرس كنيسة بعيدة، وكل دقيقة تمر كانت تزيد الروح جرعة أخرى من هذا الوباء الجميل.. وباء العشق الصامت الذي لا دواء له سوى بوحٍ مستحيل.
«بعض الكلمات لا يُقال لأنها أكبر من الفاه.. وبعض العشق يُولد ميتًا في الواقع، لكنه يظل خلودًا مُطلقًا في صوامع الذهن.
#إيالاڤيا
#مجتمع

2 مشاهدة