حنين الكبرياء
حين يتصادم كبرياء الجرح مع لوعة الحنين، يقف المحب بين قسوة الجفاء ورغبة الرجوع؛ ينطق لسانه بالوداع مكابرةً، بينما يصرخ قلبه بالبقاء والتشبث رغم الألم، كما يترجمه هذا البيت المعبر:
أَقُولُ وَداعاً وَالفُؤَادُ مُمَزَّقٌ
وَرَغْمَ صُدُودِي أَنْتَ كُلُّ حَياتِي
إليكم القصيدة كاملةً بهذا المعنى العميق اتمنى ان تنال اعجابكم :
كبرياء الحنين
أَقُولُ وَداعاً وَالحَنينُ شَكاتِي
وَفِي الصَّمْتِ بَوْحٌ غَصَّ بِالزَّفَراتِ
أُكابِرُ فِي زُهْدِي وَأَظْهَرُ جَفْوَةً
عَلى الرَّغْمِ أَنِّي غارِقٌ بِشَتاتِي
أُكَذِّبُ حَتَّى فِي يَقِينِي تَجَلُّداً
وَقَلْبِي يُنادِي مِنْ وَراءِ سُكاتِي
فَلا تَبْتَعِدْ إِنْ قُلْتُ دَعْنِي مُكابِراً
وَكُنْ لِي أَماناً مِنْ لَظَى عَثَراتِي
عُيُونِي تَبُوحُ بِما لِسانِي يَصُدُّهُ
وَتَكْتُمُ فِي دَمْعِ الأَسَى غاياتِي
تُعاتِبُني عَيْناكَ صَمْتاً فأنثني
كَطِفْلٍ تَعَثَّرَ فِي أُولَى الخُطُواتِ
أُداري اشتِياقِي بِالرَّحِيلِ تَجَمُّلاً
وَأَنْتَ غرامي بَلْ وَمَحْضُ ثَباتِي
وَلَوْ كانَ قَلْبِي يَسْتَطيعُ فَراقَكُمْ
لَما عادَ طَيْفُكَ سَيِّدَ الخَلَواتِ
أَقُولُ وَداعاً وَالفُؤَادُ مُمَزَّقٌ
وَرَغْمَ صُدُودِي أَنْتَ كُلُّ حَياتِي
@المتابعون @