تساؤل أدبي تاريخي
مشركو قريش وغيرهم من القبائل العربية التي عاشت في عهد النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- كانوا ذروة اللغة العربية التي أُنْزِلَ عليها القرآنُ الكريم فصاحةً وبيانًا، فقد بلغوا من فصاحتها ما لم يبلغهُ سابِقوهم ولم يُدرِكهُ لاحقوهم، ناهيك بالشعر؛ عرفوا أوزانه وتراكيبه وصوره ومعانيه وزخارفه، لكَ أن تتخيلَ أن القصيدة قد تسقطُ كاملةً ويُذَمُّ شاعرها على كسر وزنٍ في بيتٍ أو إقواءِ بيتٍ (اختلاف حركة القافية) أو إيطائهِ (تكرار نفس القافية)! إن كان هذا، أليسَ من الغريب أن يقولوا على القُرآنِ شِعْرًا وعن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- شاعرًا؟
ما أعنيه أليس ادعاؤهم أن القرآن شعرٌ كذبٌ صريحٌ واضحٌ لا مجال لأن يتقبَّلهُ أي عقلٍ عربيٍّ في ذلك الزمنِ؟ ألم يكن افتراءُهم عليه بالسحرِ وحده -دون الشعر- أنفَعَ لمقصدهمْ وأقرب للتصديق؟
قال تبارك وتعالى: "أم يقولونَ شاعرٌ نتربَّصُ بهِ ريبَ المنونِ"¹
وقال: "وما علّمناهُ الشعرَ وما ينبغِي له إنْ هو إلّا ذكرٌ قرآنٌ مبينٌ"²
¹الطور.
²يس. #مجتمع
11 مشاهدة