الثّمرة المقدّسة.
أرضُ الرُّؤَى قِسمانِ:
أَرضٌ يُجْتَنَى
* فيها المُنى حقًّا، بلا نُقصانِ
وشقيقةٌ، للحُلْمِ حَصْراً سُخِّرَتْ
* فاحلُم كما تَهوى، بلا أَثْمانِ
والحُلْمُ في بلَدِ العجائبِ قِطْفَةٌ
* صَفرَاءُ، تَعصي قُدرَةَ الإمكانِ
تلك "البنانَةُ
، وَيْحَها من سِلعةٍ
* باتَت حديثَ النَّاسِ والرُّكْبانِ
شَفَّتْ، يَرِفُّ بَياضُها في قلبها
* كسريرةِ الشَّيخِ التَّقِيِّ الحانِي
وتَسَرْبَلَتْ بالأصفَرِ الزَّاهي، فَيا
* لونًا أثارَ الغَيظ في الألوانِ
مَلفُوفَةٌ مثلَ الهِلالِ ضِياؤُهَا
* تَسْبِي عُقولَ القَومِ في الأوطانِ
لم يَبقَ إلَا أن نَرومَ قُشورَها
* بِتَقَسُّطٍ... يا خَيْبَةَ الحِسْبانِ
ولَئِنْ يَعِدْ بالموزِ يَومًا طامِحٌ
* تُحمَلْ لهُ الأَصواتُ بالإذْعانِ
في عُهدةٍ رفعت شِعارَ طُموحنا
* فارْتدَّ تِبْناً في فَمِ القُطعانِ!
وتجارةٌ في الدَّاخِلِ انْتَكَسَت بها
* آمالُ من يرنو لسعرٍ دانِ
والخارِجُ المشلولُ يُرجَى عندهُ
* كذباً، كمالُ الرّزقِ لِلإنسانِ
والمالُ في جَيبِ الأمينِ مُخبَّأ
* يقضِي به ذا لي، أوِ السُّلطانِ!
من يحتكِرْ أقواتَنَا مُتلاعِبٌ
* يُخفي الغلالَ لفِعلة الشَّيطانِ
صارت عناقيدُ "البنانِ
بأرضنا
* وهماً يُدَغْدِغُ مُهْجَةَ الجَوْعانِ
من يأكُلِ المَوزاتِ يُحسَبْ أنّهُ
* حازَ الثَّراءَ مُفَضَّلَ الأقرانِ
نال الوَجاهَةَ من يفوزُ بحبّةٍ
* وغدا يُشارُ لهُ بها ببَنانِ
فخيالُ هذا المَوزِ إن أبصَرتَهُ
* هو حُجَّةُ الأملاك للأعيانِ
يا بائعَ الموز المقدَّسِ، قل لنا
* هل هذه الأثْمارُ من رضوانِ؟
أم أنَّها ذهبٌ صفا من معدنٍ
* والشَّعبُ يُخطئُ قيمةَ الأوزانِ؟!
فلتَضحكوا من حالنا ومآلِنا
* شرُّ البلِيَّةِ مُضحِكُ الأحزانِ
أمين شارف🖋
