كن طلقا!
وبعض الهزل والمزاح لابأس فيه، بحيث تكون فيه إلى الظرف أقرب منه إلى الميوعة، لا مغاليا في فكاهة ولا متعصبا لجد، فإن الوجه الطلق، والنفس المرحة، والقلب السمح أقرب للمُجالس من الجلف الفظ جاف الطبع، ألا ترى أن للأول مسحة من قبول يقع كلامه منك موقعا حسنا ولو كان أشد عليك في أصله من ضرب السيف، أما من آثر القسوة والتجهم بدعوى الحصافة والجد الزائد، فإن كلامه مُستثقَل، ووجوده يبعث في نفوس الكثيرين النفور، ألا ترى أن اللين ما دخل على شيء إلا زانه، وما نُزع من شيء إلا شانه، فاعرف لكل مقام مقاله، وكن لبيبا كيسا، وزِن مجلسك بميزان القبول تعرف أي الطبعيْن أرجح وأيهما أبقى وأشد أثرا.
#مجتمع
#أدب
#لغتي
#لآلئ_اليوم

6