إيثار القصعة وذمة الجوار
نزل بي جارٌ في سنةٍ شهباء حبست القِرى، فآثرتُ صبيانه بآخر ما أنضجتْ قِدرُنا وبِتُّ طاوياً أحرُسُ خِباءهم. سمعتُ بعد دهورٍ أنّ الثعالبي يجمع في كتبه مآثر العرب وطبائع الكرام، فأردتُ أن يعلم أن سيفي لم يكن يسبق جفنتي في حماية الجار وإشباعه. ما استحق الفارسُ فخراً إن شبعت بطنه وبات أهلُ خِبائه جياعاً يرجفون من البرد.
يَبِيتُ فَتَاتُ العَيْشِ يَسْرِي بِبَطْنِهِ
وَجَارُ حِمَاهُ يَلْتَوِي مِنْ لَظَى الجُوعِ
3