كيفَ يراكَ الطفلُ ؟
هل سألت نفسك يومًا : كيف يراني طفلي ؟
لا أقصد كيف يراني بعينيه ، بل كيف يراني بقلبه الصغير الذي لم يتعلّم بعدُ كيف يُخفي خيبته خلف ابتسامة ، ولا كيف يُجامل من يؤذيه ، ولا كيف يُبرّر لمن يحبّه قسوته .
هل يراني أمانًا حين يخاف ، أم خوفًا حين يبحث عن الأمان ؟
هل يراني ملجأً حين يخطئ ، أم محكمةً يخشى الوقوف أمامها ؟
هل يراني إنسانًا يستطيع أن يخطئ فيعتذر ، أم شخصًا يظنّ أن كونه كبيرًا يمنحه الحق في ألّا يعتذر ؟
إن الطفل لا يعرف عنك ما يقوله الناس ، ولا ما تكتبه عن نفسك ، ولا الصورة التي تحرص على إظهارها أمام الآخرين ؛ إنه يعرفك من الطريقة التي تنظر بها إليه ، ومن نبرة صوتك حين يناديك ، ومن ردّ فعلك حين يعجز عن التعبير عمّا يؤلمه .
أنت في عين طفلك لست مجرد أب أو أم ؛ أنت الصورة الأولى التي يتعلّم من خلالها معنى الحب ، والأمان ، والعدل ، والكرامة .
#فأيّ_صورة_تتركها_في_قلبه_كل_يوم ؟ ..
#فهد
29 مشاهدة