صون الأبيات
بين طيات السقوط في متاهات الانتظار، وقسوة الأيام حين تُوصَدُ أَبْوَابُ الأَمَلِ، وقفتُ أطوي صفحة العمر بجلدٍ وصبرٍ لا يلين. هذه الأبيات ليست مجرد شكوى من جور الزمن، بل هي إعلان صريح للزهد في عتاب من لا يستحق، وتاجٌ من الكبرياء يُتوج به الإنسان سنين عمره، ليبقى العزاء الوحيد في هذه الحياة هو صون الرفعة وحفظ ما تبقى من ماء الوجه والقصائد.
أضع بين أيديكم قصيدتي (صَوْنُ الأَبْيَاتِ):
يَا وَاثِقَ الخَطْوِ فِي طَيِّ المَسَافَاتِ
رِفْقاً بِرُوحِي مِنْ مَكْرِ النِّهَايَاتِ
أَتَطْلُبُ الوَصْلَ؟ وَالأَقْدَارُ قَدْ كَتَبَتْ
أَنَّ الأَمَانِيَّ صَيْدُ المُسْتَحِيلَاتِ
خُذْ مَا تَشَاءُ مِنَ الأَيَّامِ، إِنَّ يَدِي
أَضَاعَتِ الدَّرْبَ فِي تِلْكَ المَتَاهَاتِ
تَمْضِي بِنَا الأَيَّامُ فِي صَمْتٍ كَأَنَّ بِهَا
خَوْفَ الغَرِيبِ مِنَ المَجْهُولِ وَالآتِ
صَبَرْتُ حَتَّى انْقَضَى صَبْرِي عَلَى مَضَضٍ
وَضَاعَ عُمْرِي سُدًى بَيْنَ المَحَطَّاتِ
فَالْيَوْمَ أَطْوِي سِجِلَّ الأَمْسِ فِي جَلَدٍ
وَأَتْرُكُ الحَرْفَ يَحْكِي عَنْ جِرَاحَاتِي
مَا عَادَ لِي فِي الهَوَى خِلٌّ أُعَاتِبُهُ
حَسْبِي مِنَ النَّاسِ أَنِّي صُنْتُ أَبْيَاتِي
@المتابعون Yasser Mozahim Mona Ahmed
