أثر كلمة تلك الجدة 💙
«مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء» 🤍
للكلمة أثرٌ لا يُستهان به؛ فقد تكون أحيانًا نورًا يضيء عتمة قلبٍ أثقلته الحياة، وقد تكون يدًا تمتدّ لتُحيي في النفس أملًا كاد أن يذبل، وقد تكون ببساطتها أصدق تعبيرٍ عمّا يجول في الخاطر.
ولا أنسى ما حييت كلمةً ما زالت تحيي في نفسي الأمل، وتُشعرني بمكانتي عند أغلى إنسانة في هذه الدنيا، جدتي الغالية، فمنذ نعومة أظافري، كانت تناديني بـ«البرنسيسة»، وما إن كانت تلفظها حتى كنت أشعر وكأنني فراشة تحلّق في السماء، أو حمامة أيكٍ ترفرف بجناحيها فرحًا. كانت كلمةً بسيطة، لكنها كانت تسعد فؤادي وتمنحني شعورًا لا تصفه الكلمات.
ولم تكن «البرنسيسة» وحدها كلمتها التي سكنت قلبي، فقد كانت آخر كلماتها قبل أن تنال منها يد الموت: «ريحانة القلب»
يا لروعة تلك الكلمة حين خرجت من قلبها، ويا لثقلها اليوم بعدما غابت هي عن الدنيا.
كم كنت سعيدة وأنا أتبختر بين كلماتها الطيبة، وكم كانت قادرة على أن تجعل يومي أجمل بمجرد نداءٍ منها.
واليوم، وبعد رحيلها، أدركت أن بعض الكلمات لا تنتهي بانتهاء لحظتها بل تبقى حيّةً فينا، تحفظ أصحابها في ذاكرتنا، وتعيد إلينا دفء حضورهم كلما اشتقنا إليهم. رحلت جدتي وبقيت كلماتها بقيت «البرنسيسة» و«ريحانة القلب» شاهدتين على حبٍ لن يرحل، وعلى كلمةٍ استطاعت أن تحيي في قلبي شيئًا لا يزال نابضًا رغم الغياب.
فما أجمل الكلمة حين تكون طيبة، وما أعظم أثرها حين تخرج من قلبٍ محب؛ قد تُسعد إنسانًا، وتزرع فيه أملًا، وقد تبقى معه عمرًا كاملًا… حتى بعد أن يغيب قائلها. 🤍🕊️
#مزيّن قضيماتي
#حمامة الأيك #مجتمع #أوراق
6