وَأََرَاهُ فِي اللَّاشَيْءِ يَغْرِزُ صِفْرَهُ
لَا، لَمْ يَكُنْ بَطَلًا يُنَافِسُ غَيْرَهُ
لَا، لَمْ يَعُدْ فِي السَّطْرِ نَبْضَةَ شَاعِرٍ
كَانَتْ عَلَى الْأَوْرَاقِ تُزْهِرُ فِكْرَهُ
جَمَعَ الْجِرَاحَ وَشَدَّ قَبْضَةَ ضُعْفِهِ
وَمَضَى كَأَنَّ الْحُزْنَ يَأْخُذُ عُمْرَهُ
فَأَقَامَ فِي قَفَصِ الْمَوَاجِعِ طَائِرًا
مِنْ رِيشِهِ صَنَعَ الْهَوَانُ مَقَرَّهُ
عَبَثَتْ بِهِ تِلْكَ الشُّجُونُ فَأَعْتَمَتْ
كُلَّ الْحَيَاةِ لِكَيْ تُقَيِّدَ فَجْرَهُ
دَمْعٌ غَزِيرٌ لَيْسَ يُمْكِنُ وَقْفُهُ
فَعَلَى الْخُدُودِ مَضَى يُشَكِّلُ نَهْرَهُ
غَرِقَتْ جَمِيعُ مَلَامِحِ الْوَجْهِ الَّذِي
لَمْ يَسْتَطِعْ إِبْعَادَ مَا قَدْ ضَرَّهُ
نَادَيْتُهُ، حَاوَلْتُ مَدَّ يَدِي لَهُ
قُلْتُ: اقْتَرِبْ، فكري يُشَكِّلُ شِعْرَهُ
سَيُحَرِّرُ الْمَعْنَى، يُعِيدُ لَنَا الْمُنَى
تَارِيخُنَا الْمَنْسِيُّ يَبْعَثُ فَخْرَهُ
لَمَّا مَسَكْنَا ذَاتَ حُلْمٍ حُبَّنَا
فَبَدَا لَنَا وَرْدًا يُقَطِّرُ عِطْرَهُ
هِمْنَا بِرَائِحَةِ الْهَوَى لَمْ نَكْتَرِثْ
أَبَدًا بِمَا وَصَفَ الْمُعَذَّبُ قَهْرَهُ
أَنَسِيتَ أَنِّي فِي السُّطُورِ لَهَا أَتَى
الْإِحْسَاسُ مُنْتَصِرًا يُرَسِّخُ قَدْرَهُ
فَإِلَامَ تُبْعِدُنِي مَخَافَةَ أَنَّنِي
لَنْ أَسْتَعِيدَ مِنَ الرَّدَى مَا جَرَّهُ
مَا بَالُهَا انْقَطَعَتْ حِبَالُ مَوَدَّتِي
لِأَرَاكَ فِي الْمَبْنَى تُفَتِّتُ صَخْرَهُ
أَبْعَدْتَنِي لِتَمُوتَ أَنْتَ مُحطماً
ظَنًّا بِقَلْبي قَدْ يُفَعِّلُ حَظْرَهُ
كلا لِأَنَّ الحُبَّ رابِطَةٌ لها
عَهدٌ بأنْ ينهي المُتَيَّمُ وِتْرَهُ
مِحْرابُهُ قَلْبٌ يُصَدِّقُ بالهوى
أَنَّ اسْتَدارَ يَجِدْ غَرَامًا ذَرَّهُ
مَحْصُولُهُ الْيَوْمِيُّ يَأْتِي مُفْعَمًا
بِالْوُدِّ، حَيْثُ الْودُّ يُنْعِشُ صَبْرَهُ
سكينة الإشرة