نسرين
نسرين..لم أحدثكم عنها بعد، إني أحدثكم عن أشياء كثيرة، وغالبا أنسى ذكر الأمور المهمة.
نسرين هي آخر أحلامي بالحب والزواج من فتاة لا تزال في مرحلة العطاء، إني بلغت من العمر 37 سنة مؤخرا، أما هي فتستعد للإحتفال بعيد ميلادها الواحد والثلاثين
نحن نلعب في الأشواط الإضافية، وكلانا يدرك ذلك، لقد أخذ كل منا فرصته كاملة في الحياة قبل أن يتعرف على الآخر، لم ننجح، لكننا لم نخسر بعد.
كل منا مر بتجارب قاسية، مروعة، حتى أصبحت فكرة الإقتراب من شخص آخر فكرة مرعبة، كل منا استهلك مخزونه من المشاعر، من الصبر، من القدرة على احتمال الآخر. كل منا لم يعد يستطيع تحمل الفشل.
تحدثنا كثيرا عن تجاربنا المأساوية، تحدثنا عن جميع الأنذال الذين مرو في حياتنا، حدثتني عن آخر وأسوأ تجاربها، عندما اكتشفت بعد سنتين من مواعدة أحدهم، أنه متزوج وأب لطفلتين..أنا لا أفهم هؤلاء المتزوجين، لكني اعترف أنهم ممثلون بارعون يستحقون الأوسكار..ففكرة الصمود لسنتين في تمثيلية كهذه تستحق الاحترام من الناحية الفنية.
أما أنا فكانت أسوأ تجاربي العاطفية عندما أحببت فتاة يحبها الجميع، لقد كانت من ذلك النوع من المؤثرات اللواتي يتغيرن بعد أول 100 الف متابع..فجأة أصبحت أتعرف عليها من جديد، ووجدت نفسي في منافسة محمومة مع مجموعة من المؤثرين المعروفين حول من يفوز بقلبها، كأنني أحد المعجبين الجدد..وطبعا كنت أول الخاسرين، فأنا لا أملك أي متابعين.
انسحبت بهدوء ألملم أشيائي، استمعت فترة لأغاني عاطفية، شاهدت فلما لقصة حب مأساوية، وعالجت نفسي بقصائد حزينة، وبعض النبيذ. وتعافيت بعد سنة.
وبعد أن تجاوزتها، اتصلت بي فجأة، كانت منهارة، في حالة مروعة، اتصلت تبحث عن حبيبها السابق، لتبكي في أحضانه مثل الأيام الخوالي، بعد أن نصب عليها محتال بارع، خدعها بسيارات فاخرة مستأجرة، وعناوين شركات وهمية، فأخذ أموالها وروحها..لكنها لم تجد هذه المرة الأب الحنون الذي يواسي طفلته الصغيرة كلما شعرت بالحزن، بل وجدت ثلاجة.
@المتابعون #مجتمع #يوميات
52 مشاهدة