{وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}
هذه الآية العظيمة هي طوق النجاة للمؤمن في مواطن الحيرة والشدة،
وبها يجد في رحاب الله الأمن والسكينة،
فهي إعلان تام للتسليم لرب السموات والأرض.
أن يلهج لسانك بـ "وأفوض أمري إلى الله" يعني أنك برئت من حولك وقوتك،
وسلمت الأمور كلها للخالق عز وجل،
ونقلت همومك ومخاوفك وحيرتك من ضيق تفكيرك البشري إلى سعة تدبير الله وحكمته.
إنها الآية التي تختصر معنى الراحة؛
فبينما يرهقك الركض والتفكير في حلول لمشاكلك،
تأتي هذه الآية لتقول لك:
اترك الأمر لصاحب الأمر.
وعظمة هذه الآية تكمن في ختامها "إن الله بصير بالعباد"؛
فهو سبحانه يبصر دمعتك الخفية، ويعلم نيتك الطيبة، ويرى ضعفك وانكسارك الذي لم تبح به لأحد.
وحين تفوض أمرك لله، فأنت "لا تتخلى عن السعي"، بل تتخلى عن القلق المصاحب له،
وتثق بأن النتيجة -مهما كانت- هي الخير لك.
وإن تسليم الزمام لله هو أعظم صفقات اليقين؛
فوالله لا يضيع عبد جعل الله كافيه وحسبه،
ولا يضام قلب احتمى بظلال أمانه ورحمته.
فاحمل هذه الآية في صدرك دائما،
وواجه بها تقلبات الحياة،
ونم قرير العين،
فمن فوض أمره لله،
تولى الله إدهاشه بالعطاء والجبر.
@المتابعون #مجتمع #يوميات #لآلئ_اليوم
42 مشاهدة